ابن الجوزي
152
كشف المشكل من حديث الصحيحين
فانطلق الناس لا يلوي أحد على أحد ( 1 ) : أي لا يلتفت من سرعة السير لأجل بعد الماء . وابهار الليل : انتصف . وقد بينا هذا في مسند عمر ( 2 ) . وقوله : فدعمته : أي أمسكته فكنت له كالدعامة . وقوله : من غير أن أوقظه ينبه على التلطف وحسن الأدب . وتهور الليل : أي ذهب أكثره . وينجفل : ينقلب ويسقط . وأما سيره بعد طلوع الشمس فقد ذكرنا في مسند عمران بن حصين أنه قال : « إن بهذا الوادي شيطانا » وذلك لا يعلمه إلا نبي ، ولا يجوز لغيره تأخير الصلاة إذا انتبه ( 3 ) . والميضأة : ما يتوضأ منه . والمطهرة : ما يتطهر منه من الأواني . وقوله : وضوءا دون وضوء . كأنه يشير إلى الوضوء المجزي دون الكامل . والنبأ : الخبر . وقد جاء في بعض الألفاظ من غير هذه الرواية قال له : « ازدهر بهذا الإناء » ( 4 ) بمعنى احتفظ به ولا تضيعه ، وأنشدوا : كما ازدهرت قينة بالشراع * لأسوارها عل منها اصطباحا ( 5 )
--> ( 1 ) وهو حديث « الميضأة » مسلم ( 681 ) . ( 2 ) الحديث ( 55 ) . ( 3 ) الحديث ( 448 ) . ( 4 ) « المسند » ( 5 / 298 ) ، و « غريب أبي عبيد » ( 1 / 156 ) . ( 5 ) « غريب أبي عبيد » ( 1 / 156 ) ، واللسان - زهر .